إسماعيل الأصبهاني
1097
دلائل النبوة
فقلت : ما هذا الصوت يا أبا رافع ! قال : لأمك الويل ، إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف ، قال : فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله ، ثم وضعت صبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره فعرفت أني قتلته ، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة له ، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة وانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة ، ثم انطلقت حتى جلست على الباب ، فقلت : لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته ؟ فلما صاح الديك / قام الناعي على السور فقال : أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز ، فانطلقت إلى أصحابي فقلت : النجاء ، فقد قتل الله أبا رافع ، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال : ( ابسط رجلك ) ، فبسطت رجلي فمسحها ، فكأنما لم أشتكها قط ) .